الشيخ محمد علي الأنصاري

143

الموسوعة الفقهية الميسرة

لزومه وذهب آخرون إلى عدمه « 1 » . وسوف يأتي تفصيل ذلك في أحكام الأولاد . راجع : أولاد . ثالثا - تحريم النكاح بالأبوة : هناك عدّة أحكام ترتبط بالأب في خصوص النكاح أهمّها : 1 - يحرم على الأب نكاح البنت للصلب وبناتها وإن نزلن ، وبنات الابن وإن نزلن . وبعبارة أخرى : تحرم عليه كلّ أنثى ينتهي نسبها إليه بواسطة أو بغيرها ، وذلك بنصّ الكتاب حيث قال : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ . . . « 2 » . وهو ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين أيضا « 3 » . 2 - تحرم زوجة كلّ من الأب والابن على الآخر فصاعدا في الأوّل ، ونازلا في الثاني نسبا أو رضاعا ، دواما أو متعة بمجرّد العقد وإن لم يكن دخل ، ولا فرق في الزوجين والأب والابن بين الحرّ والمملوك « 1 » . وهذا إجماعي أيضا ، وربما ادرجا في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . . وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « 2 » وقوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . . . « 3 » . والتقييد في الآية الأولى بالأصلاب لإخراج من لم يكن كذلك كالمتبنّى « 4 » . 3 - لا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرّد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب ، ولو وطأ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر إجماعا ونصّا « 5 » . 4 - لا يجوز لكلّ من الأب والابن وطء مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل وإن لم تكن مدخولة له ، وإلّا كان زانيا « 6 » .

--> ( 1 ) راجع المستمسك 10 : 17 . ومستند العروة ( الحج ) 1 : 28 و 29 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) الجواهر 29 : 238 . 1 العروة ؛ فصل المحرمات بالمصاهرة : المسألة 1 . 2 النساء : 23 . 3 النساء : 22 . 4 الجواهر 29 : 350 . 5 الجواهر 29 : 354 ، المستمسك 14 : 179 . 6 الجواهر 29 : 354 ، العروة : فصل المحرمات بالمصاهرة ، المسألة 5 .